جهاز لحام TIG بالتيار المتردد والمستمر
يمثّل جهاز لحام التنجستن الخامل بالتيار المتناوب والمستمر (ACDC TIG) قمة تكنولوجيا اللحام، حيث يجمع بين إمكانيات التيار المتناوب والتيار المستمر في جهاز واحد متعدد الاستخدامات. ويُعد هذا المعدّات اللحامية المتطوّرة أداةً أساسيةً لمُلحِّمي الاحترافيين وصانعي الهياكل المعدنية وهواة معالجة المعادن الذين يطلبون الدقة والمرونة في مشاريعهم. ويعمل جهاز لحام التنجستن الخامل بالتيار المتناوب والمستمر باستخدام تقنية الغاز الخامل التنجستني (TIG)، التي تُنتج لحاماتٍ نظيفةً عالية الجودة على مختلف أنواع المعادن وسمكها. وتتيح وظيفة التيار المزدوج للمُشغِّلين التبديل السلس بين وضعَي التيار المتناوب والتيار المستمر، ما يجعل هذا الجهاز مناسباً لعملية لحام الألومنيوم باستخدام التيار المتناوب، ولحام الفولاذ أو الفولاذ المقاوم للصدأ باستخدام التيار المستمر. وتُشغِّل تقنية العاكس المتقدمة معظم أجهزة لحام التنجستن الخامل بالتيار المتناوب والمستمر الحديثة، موفِّرةً استقراراً ثابتاً في القوس الكهربائي مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الطاقة. وغالباً ما تتضمّن هذه الأجهزة شاشات عرض رقمية توفر رصداً فورياً لمعامِلات اللحام، ومنها التيار بالأمبير، والجهد، وإعدادات النبض. كما تتيح قدرة اللحام النبضي تحكّماً دقيقاً في الحرارة، مما يقلّل الانحناء والتشوّه في المواد الرقيقة، ويضمن اختراقاً عميقاً في الأجزاء السميكة. وتشمل معظم أجهزة لحام التنجستن الخامل بالتيار المتناوب والمستمر أنظمة متقدمة لبدء القوس الكهربائي، مثل الإشعال عالي التردد أو إشعال الرفع (Lift-Arc)، ما يلغي الحاجة إلى ملامسة التنجستن للقطعة المراد لحامها. وغالباً ما تتضمّن هذه الأجهزة إعدادات قابلة للضبط لتدفق الغاز قبل وبعد اللحام، لتحسين تغطية غاز الحماية قبل وأثناء وبعد عملية اللحام، وبالتالي منع التلوث. كما تتيح وظائف الذاكرة للمشغلين تخزين معامِلات اللحام المستخدمة بشكل متكرر للحصول على نتائج متسقة عبر مشاريع متعددة. وتوفر هذه الأجهزة نطاقات واسعة من التيار بالأمبير، تبدأ من ٥ أمبير فقط لأعمال دقيقة جداً، وتصل إلى ٢٠٠ أمبير أو أكثر لتطبيقات العمل الشاق. كما تتيح التوافق مع وحدات التحكّم عن بُعد ضبط المعامِلات بدقة أثناء عملية اللحام، وهي ميزةٌ مفيدةٌ خصوصاً عند التعامل مع تشكيلات الوصلات المعقدة. أما ميزات السلامة المدمجة فتشمل حمايةً من التشغيل الزائد الحراري، وتعويضاً لتقلبات الجهد، وتشخيصاً شاملاً للأخطاء لضمان تشغيلٍ موثوقٍ في البيئات الصناعية الصعبة.